الشيخ الطوسي

126

المبسوط

فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين فلا توارث بينهما حتى يبلغا ويرضيا فإن ماتت الصبية قبل البلوغ وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد ، لم يرثها لأن لها الخيار إذا بلغت وإن بلغت الصبية ورضيت بالعقد ولم يبلغ الصبي فإنها لا ترثه لأن له الخيار إذا بلغ . فإن بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث الصبية فإذا بلغت ورضيت بالعقد حلفت بالله أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال ، فإذا حلفت يسلم إليها حقها منه ، وكذلك القول في الصبي سواء . * * * والمرأة لا ترث من زوجها من الأرضين والقرى والرباع من الدور والمنازل بل يقوم الطوب والخشب وغير ذلك من الآلات ، وتعطى حصتها منه ولا تعطى من نفس الأرض شيئا . وقال بعض أصحابنا إن هذا مخصوص بالدور والمنازل دون الأرضين والبساتين والأول أظهر . هذا إذا لم يكن لها منه ولد ، فأما إذا كان لها ولد ، فإنها يعطى حقها من جميع ذلك . * * * وقال أصحابنا : إن الابن الأكبر يخص بسيفه ومصحفه وخاتمه وثياب جلده فإن كانوا جماعة في سن واحد اشتركوا فيه ، وإن كان لم يخلف غير ذلك يسقط هذا الحكم ، وفي أصحابنا من قال إن ذلك يقوم عليهم دون أن يعطوا بلا تقويم .